السبت، 20 سبتمبر 2014

وهل عودٌ يفوح بلا دخان!





إن كنت ممن يطلبُ صديقًا بلا عيوب، ولازلات ولاعثرات .. فـ عش وحيدًا!



،

لعلكِ أنتِ ..



وما في غيابك ... إلا الحنينْ

أسائل عنكِ انكسار المكانِ

أفتش خلف اندثار الثواني

وأُصغي لوقع خطا العابرين

لعلّكِ أنت ..!

لعلّ حضوراً يضمّ حياتي ..

من الغيب يأتي

يحطّم صمت القصيدةِ ...

يخطو على نزف وقتي

...

لعلّكِ أنتِ ..

كأنكِ أنتِ ..

لو اْنكِ أنتِ ...

ويصحو الغيابُ ..

يكفّن حلماً ...

ويرمي إلى الريح ما تدّعين

وأبقى لعمرٍ ...

على ضفة الحلمِ ... وحدي

كأني حطام انكساراتِ وعدي

كأن حياتي .. نزيف انتظارٍ

ستمضي ... وأمضي

ولا تحضرين*



لـ ياسر الأقرع

السبت، 9 نوفمبر 2013

عامٌ وبضعةُ أشهر ..





عامٌ وبضعة أشهر.. مضت على قفزتي المحتومة خارج أسوار الجامعة، خرجتُ من العالم الصغير/الوحيد الذي تمكن من احتواء فصولي بجمالها وكآبتها، واستطاع إخراجها بأبهى حُللها، فصولًا معطاءة.. بلا انتهاء ~


والآن ماذا؟
الآن أنا أسابق نفسي، في مارثوان الحياة.. الطويل المزعج، المليء بالوحوش الكاسرة، والحُفر اللامعدودة.. تُصادف فيه بعد كلِ ميِلٍ مفاجأةً مرعبة، تستهلك قواكَ لتتجاوزها، وما إن تفعل ويبدأ قلبكَ بالانشراح.. حتى تصطدم بأخرى أكبر تزيدك كَبدًا وضيقًا!!


نعم صحيح، هو يشبهُ المارثون الذي عِشناه في الجامعة، لكنّ هذا أكبر .. نحن كبرنا وكبر معنا عالمنا.. الفرق فقط: أننا نركضُ وحدنا الآن! 


لستُ متشائِمة أبدًا.. ومن أعماقي أجد الرضا يتملكني ويحتويني، لكنني محبطة من نفسي! فالعمر يمضي مسرعًا، ومن المفترضِ أن أزداد قوةً وأنا أسير نحو هدفي، وأنا أخشى أن يحصُل العكس!



برغم ثقتي بأن الله لا يضيع أجر المحسنين، لكنني لا أأمن أن يغيير الله قلبي أو يختم عليه! أصلي كثيرًا لكي يتوالني الله برحمته، أذنب كثيرًا، وأتوب قليلًا! أخلط الأعمال الصالحة بالسيئة! أحفظ شيئًا من كتاب ربي ولا أدري إن كان هذا خالصًا لوجههِ أم هو لغيره! أبكي قليلًا وأضحكٌ كثيرًا، أفرط في مواسِم الطاعات، وأسرف على نفسي في اللذات، أتعجل إجابة الدعاء، وأنسى لذة المناجاة! أتصنع السعادة لمن حولي وأتألم بصمت مؤلم! لا أصدقاء بجانبي، ولا أسمح للغرباء بالاقتراب مني! أحب الدموع وحدي، ولا أشاركها أحد، وأستمتع بالانصات للآخرين، لكنني أكره الثرثرة الطائلة! أتنفس الحياة كل صباح، أصحو بأمل كبير في أن أعيش يومي بلا ذنوب أو معاصي، لكنني في نهاية اليوم أنام وأجفاني مثقلة بسبب ذنوبي!


هذه أنا خلال عامٍ مضى.. بين الخوف والرجاء أتأرجح.. فقدت خلاله الشيء الكثير من ملامحي، والآن ما بقي يذكّرني بتلك التي كُنتُ عليها قبل خمسِ سنوات، بذات الهدوء الكئيب، وذات الحماسة الضائعة، وذات الحزن العميق!



أعلم أن الشعور بالتراجع مؤلمٌ جدًا، لكنّني متفاءِلةٌ في القادم، مادام قلبي ينبض.. فسأبذِل جهدي من أجل النهوضِ من جديد، بقلبٍ أقوى مما كنت عليه، بقلبٍ أقوى مما كنتُ عليه، فيارب أعني فــ "إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِين" ~











تأمل يا قلبي:



·         قال الله تعالى«وَقُلْ رَبِّ زِدْنِي عِلْمًا »
·         قال الله تعالى «يَرْفَعِ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَالَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ دَرَجَاتٍ »
·         قال الله تعالى « قُلْ هَلْ يَسْتَوِي الَّذِينَ يَعْلَمُونَ وَالَّذِينَ لَا يَعْلَمُونَ إِنَّمَا يَتَذَكَّرُ أُولُو الْأَلْبَابِ »
·         قال النبي صلى الله عليه وسلم « من سلك طريقا يطلب فيه علما سلك الله به طريقا من طرق الجنة و إن الملائكة لتضع أجنحتها لطالب العلم رضا بما يصنع و إن العالم ليستغفر له من في السموات و من في الأرض و الحيتان في جوف الماء و إن فضل العالم على العابد كفضل القمر ليلة البدر على سائر الكواكب و إن العلماء ورثة الأنبياء و إن الأنبياء لم يورثوا دينارا و لا درهما إنما ورثوا العلم فمن أخذه أخذ بحظ وافر »
·         قال النبي صلى الله عليه وسلم « اللّهم، إني أعوذ بك من عِلْمٍ لا ينفع، وقلب لا يخشع، ونَفْسٍ لا تَشْبَعُ، ودعاء لا يُسْمَع
·         قال النبي صلى الله عليه وسلم « الدنيا ملعونة ملعون ما فيها إلا ذكر الله وما والاه أو عالما أو متعلما »
·         قال النبي صلى الله عليه وسلم « من خرج في طلب العلم فهو في سبيل الله حتى يرجع »
·         قال النبي صلى الله عليه وسلم « فضل العالم على العابد كفضل القمر على سائر الكواكب»

·         قال الإمام الشافعي رحمه الله تعالى:

العلم يحيى قلوب الميتين كما *** تحيا البلاد إذا ما مسها المطر
والعلم يجلوا العمى عن صاحبه **** كما يجلي سواد الظلمــة القمـــــر


الثلاثاء، 21 أغسطس 2012

هل من سبيل لـ ارتواء ~


قَالَ عُثْمَانُ رَحِمَهُ اللَّهُ :
" لَوْ طَهُرَتْ قُلُوبُكُمْ مَا شَبِعْتُمْ مِنْ كَلامِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ "


أحتاجُ لـِسيل إنعامِك
أحتاجُ لعظيم غفرانِك :”

أحتاجُ إليْك حقًا!
الحياة يا الله تُنسيْنا و تُشقينَا :”
تجرفنا لـ كونٍ قد غدا بتفاهاتِه مُثقل !
لا إله إلا أنتَ فانتشلنا من زبَدِ الدنيا وغُثاءهَا
و اهدِنَا لنورك ، الذي تهدي لَه من تشاء ..

نحنُ يا الله مُحتاجين ، فقراء ، طموعين بفضلك !
نريد الجنتين :
جنّة الدنيا ، وَ فردوسك الأعلى :”

فَـتولَّ احتياجاتِنا يا الله ()

- ارتِوَاء.

ظمأْ ظمــأْ ..
مازال يسكنني الظمـأ *



الثلاثاء، 12 يونيو 2012

فـاكهة الروح أنتــم ..


مرهفــةٌ هي الصبـاحات مع من نحب .. مغمورة بهم .. تمنحنا روحانيات فوق الوصف .. و تمد قلوبنا بتراتيل دافئـة .. تستفز كل ذرةٍ منا بأن تحمــد الله على هذا المنّ .. فله النعمة و له الفضل و له الثنـاء الحسن ~

ممتلئةٌ بكــم رفقة العمــر .. حدّ احتضان الفرح ، فــ كم نبضتم مع أنفــاسي .. و كم مازجتم فيض إحساسي .. و كم سعيتم في دروب حياتي .. أنتم فاكهة الروح ، و بلسـم الجروح، و لقد صدق من قال ممن قد سلف: ( لقاء الإخوان .. جلاء الأحزان ) ~

متألمة .. حد انهمار الدمع لفراقكم ، و حد الفـراغ الذي سيتركه غيابكم ، و حدّ الغربــة التي تسكن الفؤاد بعدكم ، و حدّ الحسرة التي تأسر القلب دونكم .. و حدّ تقصيري معكم ، و حدّ جفائي و قسوتي عليكم .. و حدّ ابتعادي حين كنت أستطيع القرب منكم .. و حد كل تصرّف آلمكم و كل خدشِ أرهقكم ~

ممتنةٌ جدًا .. بحجم سعــادتي بكم ، و بحجم كل ما كان " ينبــضُ" بيننا ، و بحجم العطايا الربانية التي تحفنا ، و بحجم جلساتنا وضحكاتنا و دمعاتنا و زلاتنا .. بحجم رياض العلم التي نرتع فيها معًا، و بحجم الهمم المتقدة التي تنافس فيها معًا، و بحجم زياراتنا الليلية، و حفلات الشاي ، و "الحواطات و الشردات" ، و كل شيءٍ رائعٍ جمعنا ^^

متفائلةٌ .. برغم خوفي على نفسي من عـالمٍ رمادي يقبل عليّ، يهيّج في داخلي الأحزان، و ينتظرني لأحرره من أسره و قيوده !

،



أشعر و كأنني الآن على وشك النزول من سفينتا التي ركبناها معًا .. لأستقل بــ قاربي، و أحمل مجدافي و شراعي و بوصلتي و خريطتي .. و أنطلق في طريقنا الذي ارتضيناه .. و لعلي لا ألقــاكم حتى أصل إلى بر الأمان !

الحمدلله فوق كل شعــور .. فوق كل الألــم الذي يعتريني .. الحمدلله أن جمعني بكم هنا .. الحمدلله أن هدانا و يسر لنا الهدى .. الحمدلله أن استعملنا في دعوته .. الحمدلله لا نحصي ثناءً عليه ~

النبـض يا أحبـة .. بين أيديكم ، حافظوا عليه و اعتنوا به إلى أن يكبر ^^
قدموا له كل ما تستطيعون .. أنفقوا أوقاتكم في سبيله .. و ازهدوا بمطالبكم عنه ..
اذكروا أفضاله .. و أنشروا محامده .. و تجاوزا عن زلاته و عيوبه .. و ساعدوه ليرتقي بكم إلى الجنة
فـ في النهاية .. " النبـض " دعــوة .. النبض رسالة .. النبض توحيد و اتباع .. با ختصار .. النبض حيــاة ~

سامحوني كثيرًا ..

محبتكــم : فصــول ~

الأحد، 18 مارس 2012

لا أفتقدها في الجنــة ..

 


أتســاءل ..
هل سأكون معكم في الجنة
أم أنني سأتوارى في مكان آخر ! =(


حين تمّر عليّ إحداهن .. تسألني بكل الشوق: " وين كنتي؟ افتقدناج من يومين ! "
أرد بابتســامة باردة: " مازلت هنا " .. 

أخفي خلفها تمتمات خائفة بأن يتكرر الموقف في الجنة .. ولا أكون معكم يا صحب !


يا رفقةّ العمـر أنتم ..
كما جمعنا الله في دار فنـاء
أسأله أن يجمعنا في دار بقـاء

كونوا على العهد ما بقيتم ..
وسارعوا في الخيرات
لكي تكونوا من السابقين~


* أحبكم


الأحد، 26 فبراير 2012

كــ القمر ~


اتركوني أحتفظ بــ أجمل الذكريـات عنكــم ..
ثــم ارحلــوا عن عــالمي بــ [ سـلام ] ~




سألتــفُ حول نفســي .. كــ قمـرٍ بـاهت .. 
و أخلـدُ لــ تراب الغيــاب .. مستبـدَّةً بــ انكسارٍ شديــد *

لــ نجاة الظاهري




الأربعاء، 22 فبراير 2012

..


مر زمن طويل منذ آخر مرة أطلقت فيها العنان لثرثراتي .. أحسبني خلال تلك الفترة الماضية نسيت كيف أثرثر ! نسيت كيف أفضفض ! نسيت كيف أترجم مشاعر حبرًا على الورق، و صوتًا على الكيبورد ! و لا أزال لا أذكر كثيرًا مما كنت أفعله !

( لا أنت أنت و لا الزمان هو الزمان ) .. مجدداً يا جويدة* أراك تكتبني و تُجيد كتابتي شعرًا أردده و أرسله لهم لعلهم يفهمون ! لم أعـد أنا كما كنت .. لم أعد فصــول القديمة .. لم أعد طفلة بريئة تحب الحياة و تكتب كل فيضها في بوابة صغيرة .. لم أعد زهرة وحيدة مهشمة الوجدان .. لم أعد سحابةً تهطل على كل قلب تقابله .. لم أعد بتلك البراءة التي كنت عليها من قبل ~

العالم الذي خُضت غماره خلال الخمس سنوات الماضية كان شيئَا آخر .. بالفعل.. كان لي شيئًا آخر =)
أهداني عمرًا جديدًا و ألف حياة .. عشتها بكل تفاصيلها ..  و الآن و أنا أودعها .. أراها كـ الحلم الجميل .. الذي سأظل أذكره ما حييت .. و أبتسم ~

لست قلقـةً على نفسي من مشاعر الفقـد .. ما عادت تؤلم كثيرًا .. ما عادت تذيقني مرّ السهر و البكاء .. الفقــد الآن شعور عابـر كغيره من المشاعر .. أعيشه حينــًا .. ثم أصبّـر نفسي بأن كل شيء في هذه الدنيـا سيزول .. و أننا في الجنـة لن نبكي و لن نحزن .. لذلك ما من مشـاعر سلبية تستطيع التوغـل في داخلي .. ليس بعد الآن .. هي لن تتوغل ، لكنها تأتي لتزورني كثيرًا بين الفينة و الآخرى ( أبتسم) و لو أنها لم تفعل .. لكنت شككت بأنني بخير .. لذا الحمدلله .. أنا بخير ~

ازدحـام الأحــاديث في داخلي شديد .. و لربما نسيت ما كنت أنوي قوله حين بدأت بالكتــابة .. أذكر الآن أنني كنت أغوص في مزيحٍ من المشــاعر المتراكمة .. بيئةُ فوضوية .. و نفسٌ متمردة .. و عوالـم قاسيــة .. و أقنعة .. و متاهات ..  كلها تولد الألم و الإحباط و الخذلان!
أراها تتلاشى الآن شيئًا فـ شيئًا .. و هذا نتاج الثـرثرات البريئة - الحمدلله الذي سخرها لي - من أجل أن تكون نفسـًا أتنفسه حين أحتاج ~


فصــول

* فاروق جويدة : شاعر مصري معاصر

الاثنين، 19 ديسمبر 2011

الجنّـة ..

 


الدنيا حلم .. و الموت يقظة

و الآخرة تفسير لهاذا الحلم

فمن كان يحلم بالجنة استيقظ فيها

و من كان هدفه فقط أن يعيش بالأحلام

فإن الحلم سينتهي *

 



 


الطريق ليس مفروشًا بالورود يا قلب ..


الطريق إلى الجنة وعر جدًا || مؤلمٌ جدًا || مرهقٌ جدًا ..


الجنة غاااااااااالية .. ألا إن سلعة الله غالية ، ألا إن سلعة الله هي الجنة ~


 


*مقتبس

الجمعة، 2 ديسمبر 2011

تمنّـوا بـ بذخ ~


 


قال أبو هريرة - رضي الله عنه - أن الرسول صلى الله عليه وسلم قال :


( إذا تمنى أحدكم فلينظر ما يتمنى فإنه لا يدري ما يكتب له من أمنيته ) رواه احمد


.



 .


تزدحم الأمنيـات في دواخلنا بلا انتهـاء


نجيد نسج بعضها كخطابٍ مفعم بالأمل


في حين ندفن المعظم الآخر تحت أرض الصمت !


 


.


 


ليتنا نكون مسرفين في الأمنيـات ..


بلا شروط ، و لا قيود


فقط نتمنى و نتمنى


و نرسلها إلى السمـاء


و نثق بأنها ستتحقق ~


.


. 


* كيف كانوا يتمنون:


- عن أبي هريرة – رضى الله عنه - قال : سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول :


( والذي نفسي بيده لولا أن رجالاً من المؤمنين لا تطيب أنفسهم أن يتخلفوا عني ، ولا أجد ما أحملهم عليه ، ما تخلفت عن سرية تغزو في سبيل الله ، والذي نفسي بيده لوددت أني أقتل في سبيل الله ثم أحيا ثم أقتل ثم أحيا ثم أقتل ) رواه البخاري


- ويروى أن عمر بن الخطاب قال لأصحابة : تمنوا ، فقال : رجل أتمنى لو أن لي هذه الدار مملوءة ذهباً أنفقه في سبيل الله ، ثم قال : تمنوا ، فقال رجل : أتمنى لو أنها مملوءة لؤلؤاً وزبرجداً وجوهراً أنفقه في سبيل الله وأتصدق . ثم قال : تمنوا . فقالوا : ما ندري يا أمير المؤمنين . فقال عمر أما أنا فأتمنى لو أن هذه الدار مملوءة رجالاً مثل أبي عبيده بن الجراح .


- وعن عبد الرحمن بن أبي الزناد عن أبيه قال : اجتمع في الحجر مصعب بن الزبير وعروة بن الزبير وعبد الله بن الزبير وعبد الله بن عمر ، فقالوا : تمنوا ، فقال عبد الله بن الزبير: أما أنا فأتمنى الخلافة ، وقال عروة : أما أنا فأتمنى أن يوخذ عني العلم ، وقال مصعب : أما أنا فأتمنى إمرة العراق والجمع بين عائشة بنت طلحة وسكينة بنت الحسين ، وقال عبد الله بن عمر : أما أنا فأتمنى المغفرة.


 

السبت، 5 نوفمبر 2011

" وكذلك جعلناكم أمة وسطًا .. "



كل شيءٍ حولنا له جانبين، أو طريقين، أو ضفتين ..

متقابلتين دائمًا ..

من السهل السير على إحداهما ..

لكن ما يجدر بنا أن نختاره دائمًا .. و نسلكه

أن نخوضه هو .. و نسير عليه لا على جانبيه !

،

أنا أتحدث عن الوسطية ..

نحن مطالبون في كل أحوالنا بالوسطية.. حتى في أبسط أمور حياتنا

مثلاً: لا تستطيع إهمال شرب الماء و إلا ستصاب بالجفاف.. و في المقابل إن أفرطت في ذلك فسيتأذى جسدك !

سبحان الله ..

جعلنا الله أمةً وسطًا .. لحكمة بالغة .. و لطف عظيم !


و من يخرج عن هذا فلابد و أن يتجرع شيئًا من الألم أو الحرمان ..

في كل شيء ..

في كل شيء ..

أهمل نفسك تارة.. و تارة أفرط في العناية بها .. و انظر مالنتيجة؟

أهمل أصدقائك تارة .. و تارة أخرى أفرط في العناية بشؤنهم .. و انظر العاقبة ؟

في مأكلك .. و مشربك .. و نومك و استيقاظك و كل شيء .. كل شيء

كل شيء بحاجة إلى وسطية

بجاحة لأن نسير على الطريق..

بعيدًا عن جوانب الطريق ~

ثبتنا الله و إياكم على الحق


 

فصــول

السبت، 29 أكتوبر 2011

ثقوا بالأصحاب ..


تستطيعون إقفال الأبواب و النوافذ .. للتخفيف على قلوبكم حين الوداع


أو تستطيعون تغير قناة الذكريات لفقرة الضحك المبكي ..


أو تستطيعون الانطواء بعيدًا لأيام .. حتى تعتاد قلوبكم شيئًا من الوحدة


أو تستطيعون الكثير ..


افعلوا ما شئتم ..


[ لكن لا تظلموا مشاعركم و مشاعرنا و تسيئوا فهمها ]


صحبتنا أرقى من مجرد إرضاء عواطف و مشاعر ..


صحبتنا إلى الجنة ..


صحبتنا إلى الجنة ~


.

.

*قال الحسن البصري: المؤمن مرآة أخيه، إن رأى فيه ما لا يعجبه سدده و قومه و حاطه وحفظه في السر و العلانية .. إن لك من أخيك نصيبًا .. و إن لك من ذكر من أحببت .. [ فثقوا بالأصحاب و الإخوان و المجالس ] ~

*قال مالك بن دينار: [ إنك إن تنقل الأحجار من الأبرار، خير لك من أن تأكل الخبيص مع الفجار ] و أنشد:

و صاحب خيار الناس تنج مسلمًا

.. و صاحب شرار الناس يومًا فتندمًا

فصــول

أتقلب .. مع الليل ~


منذ زمن لم أجلس هكذا بصحبة الليل الهادئ جدًا .. بين أحضان غرفتي الصغيرة .. بعيدًا عن كل القلوب و الأجساد الفارغة .. حينما تستسلم كل الجفون حولي للنوم، و أضطر أنا للسهر أتقلب ألمًا لأجل زيارة "الآنسة المزعجة" .. و تتلاعب الأفكار في رأسي.. فتارةً أفكر في النزول إلى الطابق الأرضي لآكل "أندومي" الذي أظن أنه يخفف ألم البطن بسخونته .. و تارة يرسل مخي إشارات "العيازة و التعب" ليثبط السابق .. و يجر أصابعي لتشغل سورةً من الهاتف الملقى بجانب وسادتي .. لتهدئ ثورة الوجع .. و أبقى أتقلب وحدي حتى يخف~

أشتاق لهذه الأجواء برغم مرارتها .. إلا أنها - بعد سكونها - تترك لي فرصـة الجلوس مجددًا برفقة أبجدياتي .. بعد أن قامت بايقاظ معظم مشاعري الصامتة .. لتضعها بين كفتين تتأرجحان حول: ذكرياتٍ ماتت و أمنيات لم تولد بعد !

ليس من السهل علي أن أعتاد كمّا هائلًا من التغيرات فيّ و في من حولي .. هذه التي تضع حواجز مزعجة بين الماضي و المستقبل .. بين الذكريات و الأمنيات .. بين من كنت ، و كيف سأكون .. و مازلت أتأرجح !

،

الحمدلله .. برغم كل شيء .. برغم كل شيء .. أجدني الآن بخير .. بخير لأنني أعلم أن الله لن يضيعني مادمت على عهده .. بخير لأنني أدرك صعوبة المكاره التي يجب أن أصبر عليها و أجاهد نفسي كل يوم لأجلها .. بخير لأنني أوقن ضرورة الثبات و المسارعة .. بخير لأنني أعلم أن ما مضى كان و مضى، و القادم لابد و أنه آتٍ .. و أن [ الآن هو المهم ] .. نعم أنا بخير ~

.

.


اللهم يا مقلب القلوب و الأبصار .. ثبت قلبي على دينك


 

فصــول

الأربعاء، 5 أكتوبر 2011

..

،


غُرباء غرباء .. غربـــاء غربـــاء


غُرباء غرباء .. غربـــاء غربـــاء



 


غربــاء و لغير الله لا نحني الجبـاه


غرباء و ارتضيناها شعارًا للحياة


،


إن تسل عنا فإنا لا نبالي بالطغاة


نحن جند الله دومًا دربنا درب الإباة


،


غرباء غرباء .. غربـــاء غربـــاء


غرباء غرباء .. غربـــاء غربـــاء


،


لن نبالي للقيود ، بل سنمضي للخلود


لنجاهد و نناضل و نقاتل من جديد


غربـاء .. هكذا الأحرار في دنيا العبيد


،


غرباء غرباء ، غربـــاء غربـــاء ....

الثلاثاء، 13 سبتمبر 2011

،

http://iconsman.files.wordpress.com/2009/02/waterdrop.jpg

قال ابن القيم رحمه الله:

" .. يعرف برّه سبحانه في ستره عليه حال ارتكاب المعصية مع كمال رؤيته له، ولو شاء لفضحه بين خلقه فحذروه، وهذا من كمال برِّه، ومن أسمائِه "البّر"، و هذا البر من سيده كان عن كمال غناه عنه، وكمال فقر العبد إليه، فيشتغل بمطالعة هذه المنة و مشاهدة هذا البر و الإحسان و الكرم، فيذهل عن ذكر الخطيئة، فيبقى مع الله سبحانه وتعالى، وذلك أنفع له من الاشتغال بجنايته، و شهود ذل معصيته، فإن الاشتغال بالله و الغفلة عما سواه هو المطلب الأعلى و المقصد الأسنى" [ مدارج السالكين (1/206) ]

،

السبت، 3 سبتمبر 2011

و سفينة بيضـاء تحملني إلى بر الأمان ..



.

و كأي ميناء يزدحم دائمًا بالسفن المهاجرة .. ستجدينه كذلك مزدحــم .. فيه الغث و السمين .. و فيه الصالح و الطالح .. و فيه كل ما قد يخطر في بال أي مســافر .. لذلك  .. كوني حــذرة يا أميــرة ~

قد تتسألين يا صديقة .. لماذا علينا أن نختار السفينة بعناية ؟ ما المهم مادامت كل السفن متجهة إلى ساحل و احد ؟ و أرضٍ واحدة ؟!

نعم صحيح .. صحيح أن كل السفن تنطلق من الميناء الذي انطلقنا منه .. لكن لكلٍ منها وجهةٌ معينة .. و مسار يختلف عن المسار الذي ستسلكه الأخرى ..

ثم إنها و إن اختلفت .. فلابد أن نختار الأفضل دائمًا .. و الأقوى ..  و الأكثر ثباتًا في وجه الصعاب .. فكما تعلمين .. هذه ليست كأي رحلة ..

هي رحلة العمر .. هي رحلة السعادة .. هي الطريق إلى الجنة ~

،

،

ومضـات:

* قال الفضيل بن عياض: ( "أحسن عمًلا" : أخلصه و أصوبه ) قال: ( الخالص ما كان لله، و الصواب ماكان على السنة)

* كان من مضى من علمائنا يقول:  ( الاعتصام بالسنة نجاة )

* قال الإمام مالك: ( السنة في سفينة نوح، من ركبها نجا، و من تخلف عنها غرق )

فصــول

الخميس، 1 سبتمبر 2011

في إنــاء ..

 


قطاف التدوينات السبع ..


أجمعه هنا في إناء واحد ..


 من أجل إكمال رحلتنا ..


معــًا ~


 



 


 


" يغسِل الأكدارَ و الأحزانَ قبل أن تهفو إلى حدّ الضجرْ "

" تجعلك تبتسمـ و تحمد الله كثيرًا أن ألهمك قوةَ الصمــود .. و أن جعلها خير دليل على صحة المسار الذي اخترته."

" هذه الحياة ليست سوى بحرٍ أزرق واسع، يمتد امتدادًا يكاد فيه يلامس الأفق "

" أيقظتنا من كل أحلامنا المزعجة ، بلمسةٍ سحرية كنا في أمس الحاجة لها "

حينما كنا قبل ..


" نضطر للرحيل كثيرًا و كثيرًا و كثيرًا بلا أدنى شعور بالاستقرار "

" بتنا ضائعين، حائرين، بائسين .. نبحث و نبحث عن مصدر الخطأ ."

" و توشحتْ كل المساحاتِ النقيةِ بانكسارات الأمدْ "

" و تبحثين في كل الأوراق و الدفاتر عما يسد جوع ذلك الصوت المتضخم و يخمده "

" بات أثر الخيبات المتلاحقة يعتلي كل ما حولكِ، "

" يتضخم شيئًا فشيئًا .. و يومًا بعد يومـ .. حتى أصبح هاجسًا "

و السبب هو ..


" لأن الأراضي التي نهاجر إليها في كل مرة ،تكون ذات تربةٍ رقيقة ، و سماءٍ شحيحة "

" لأننا أثقلناها بزادٍ زائــف .. و أبعدناها عن مصدر قوتها .. و واصلنا ريّها بأماني لم تكن لتتحقق يومًا "

" و لأننا أيضًا .. لانملك مقومات المزارع الذكي.. و لا البنّاء الماهر.. الذي يجيد التعامل مع أي أرضٍ أينما كانت "

" نتنقّل بينها بلا وعي ولاشعور.. ولا يحركنا سوى الأمل .. الأمل بالعثور على الوطن الذي لطالما بحثنا عنه. "

" و أصدقكِ القول .. بأن هذا هو  السر في سبب تخبطنا المستمر "

لذلك ..


" لذا كان لابد لنا من العودة .. لذا كان لابد لنا من العودة "

" تأكدي دائمًا أن تصدقي الله ، فيصدقكِ "

" أدركنا أن نقطة انطلاقنا من الميناء كانت هي الأهم "

" هو مينــاء التوحيد، الميناء الذي لطالما غفلنا عنه و تجاوزناه تجاهلًا، "

" فطاشت السجلات وثقلت البطاقة "

" ولو صح توحيدنا وهذه الشجرة فينا لآتت أكلها كل حين كذلك  .. ولاستمر طاعتنا لله في كل الأحوال لا كما نعاني الآن "

" فكيف نحن نبدأ بالإهتمام بمن بعده وننسى حق الله  ؟؟ "

" مقام التوحيد أولى المقامات أن يبدأ به،  "


" كل آية في القرآن فهي متضمنة  للتوحيد شاهدة به داعية إليه "


" شرط ثقيل في الحصول في الوعد بحصول المغفرة وهو السلامة من الشرك كبيره وصغيره، كثيره وقليله، "


" فمن عرف الله عرف ما سواه .. ومن جهل ربه فهو لما سواه أجهل "


" فمن عرف الله بأسمائه وصفاته أحبه لا محالة "


" من أراد علو بنيانه فعليه بتوثيق أساسه و إحكامه، فالأعمال و الدرجات بنيان و أساسها الإيمان، فالعارف همته تصحيح الأساس و إحكامه، و الجاهل يرفع في البناء من غير أساس فلا يلبث أن يسقط "


 


فصــول

الخميس، 28 يوليو 2011

فراغ الخريف ،



  

،

انقضى الشتاآءو من ثم الربيـع

و الآن يشارف الصيف على الرحيــل ..

غيــر أن قلبي مازال يترنـحُ في الخريف و طقـوسه !!

 

 

 

أوراقي القديمة يبست ..

و عبثت بها رياح الجنـوب لتزيدها تساقطــًا ~

 

 

أنفاسـي الجامحة خفت ..

وهدهدتها تلك الصبـاحات الباردة لترهقها صمتـًا ~

 

 

أغصـاني الرفيعة تشققت ..

و جرحتها أسنــان الشمس القـاسية لتتركها عــارية ~

 

 

تربتي جفّت ..

جذوري تكشّفـت ..

نضارتي ذهبــت ..

و ذهبت معها معظــم ملامحي !

  

 

 

  

كل هذا يبـث فيّ [ مشـاعر البــرود ]

ليجعلني أتحــرك بلا مبالاة ..

و يحملني على أن أتحدّث بلا مبالاة ..

و يدفعني لأن أنظــر لما حدث و ما يحـدث بلا مبالاة !

  


 

فقط ..

هذا الكم الهـائِل من اللامبالاة

[ يخيفني ] .. يخيفني جدًا !!

  

فصــول

الثلاثاء، 26 يوليو 2011

يا رفيقة القرآن ..



تذكرين رفيقتي ..!

كيف مضينا معًا منذ أولى خطواتنا في مشروعنا الأكبر

نحو تحقيق هذا الحلم الكبير !!

مررنا بلحظاتٍ كثيرة، و مواقف كثيرة كانت ولا تزال محفورة في الوجدان :

- حين نختم سورةً >> نطير فرحًا

- حين نتافس في الحفظ >> نشتعل حماسةً

- حين تطلب منا المعلمة إعادة الوجه لتسميعنا السيء >> ننكس رؤسنا خجلًا

- حين نخرج من الاختبار النهائي بعد "تخبيص" محترم  >> نمتلئ دموعًا

- حين  و حين و حين ....

،

مزيج من المشاعر ما زلنا نخوضها بحلوها و مرها ..

نتعثر تارة ..

و نقف بعدها تارات ..

و مادامت تجري فينا الروح ..

سنمضي في هذا الطريق [ بإذن الله ]، أليس كذلك ؟

(أبتسم)

.

.

لا تقلقي رفيقتي ..

كلانا محبطتان الآن

كلانا عازمتان الآن

و هذا هو السبيل لتقدمنا ..

العزيمة يا صديقتي ..

العزيمة على المضي ~

لذلك .. ومهما كان ..

لنجدد العهد يا رفيقة

لنجدد العهد ~

.

.

إليكِ بعض النصائح المفيدة

أقدمها لي .. قبل أن أهديها لكِ

أسأل الله أن تعيننا معًا على تثبيت الحفظ ~

 

،

فلا تحزن من تفلت القرآن منك أو كثرة خطئك , وهذه مرحلة صعبة للإبتلاء ,للشيطان منها نصيب ليوقفك عن حفظ القرآن , فدع عنك وساوسه , واستمر في حفظه , فهو كنز لا يعطى لأي أحد .


عبدالمحسن القاسم/ إمام و خطيب المسجد النبوي


ثم نتواصى بتعاهد القرآن؛ إذا حفظه فعليه أن يتعاهده، يكرر حفظه؛ فإن إهماله سبب للنسيان، وسبب لحرمان هذا الأجر؛ فإذا كررته وتعاهدته كان ذلك سببا لثبوته في ذاكرتك.


ابن جبرين –رحمه الله


و هذا الرابط أيضًا :


http://www.imanway.com/akhawat/showthread.php?t=36112


 فصــول

السبت، 16 يوليو 2011

تخذعه المرآة ،



تخدعـه المرآة

لأنها ..

تزّورُ الحقيقة

و كلما قَرّبَ منها عُشبةً ..

يابسة

صـاحت بأعلى صوتها ..

حديقةْ !

،

لــ فيصل خليل