الأربعاء، 22 فبراير 2012

..


مر زمن طويل منذ آخر مرة أطلقت فيها العنان لثرثراتي .. أحسبني خلال تلك الفترة الماضية نسيت كيف أثرثر ! نسيت كيف أفضفض ! نسيت كيف أترجم مشاعر حبرًا على الورق، و صوتًا على الكيبورد ! و لا أزال لا أذكر كثيرًا مما كنت أفعله !

( لا أنت أنت و لا الزمان هو الزمان ) .. مجدداً يا جويدة* أراك تكتبني و تُجيد كتابتي شعرًا أردده و أرسله لهم لعلهم يفهمون ! لم أعـد أنا كما كنت .. لم أعد فصــول القديمة .. لم أعد طفلة بريئة تحب الحياة و تكتب كل فيضها في بوابة صغيرة .. لم أعد زهرة وحيدة مهشمة الوجدان .. لم أعد سحابةً تهطل على كل قلب تقابله .. لم أعد بتلك البراءة التي كنت عليها من قبل ~

العالم الذي خُضت غماره خلال الخمس سنوات الماضية كان شيئَا آخر .. بالفعل.. كان لي شيئًا آخر =)
أهداني عمرًا جديدًا و ألف حياة .. عشتها بكل تفاصيلها ..  و الآن و أنا أودعها .. أراها كـ الحلم الجميل .. الذي سأظل أذكره ما حييت .. و أبتسم ~

لست قلقـةً على نفسي من مشاعر الفقـد .. ما عادت تؤلم كثيرًا .. ما عادت تذيقني مرّ السهر و البكاء .. الفقــد الآن شعور عابـر كغيره من المشاعر .. أعيشه حينــًا .. ثم أصبّـر نفسي بأن كل شيء في هذه الدنيـا سيزول .. و أننا في الجنـة لن نبكي و لن نحزن .. لذلك ما من مشـاعر سلبية تستطيع التوغـل في داخلي .. ليس بعد الآن .. هي لن تتوغل ، لكنها تأتي لتزورني كثيرًا بين الفينة و الآخرى ( أبتسم) و لو أنها لم تفعل .. لكنت شككت بأنني بخير .. لذا الحمدلله .. أنا بخير ~

ازدحـام الأحــاديث في داخلي شديد .. و لربما نسيت ما كنت أنوي قوله حين بدأت بالكتــابة .. أذكر الآن أنني كنت أغوص في مزيحٍ من المشــاعر المتراكمة .. بيئةُ فوضوية .. و نفسٌ متمردة .. و عوالـم قاسيــة .. و أقنعة .. و متاهات ..  كلها تولد الألم و الإحباط و الخذلان!
أراها تتلاشى الآن شيئًا فـ شيئًا .. و هذا نتاج الثـرثرات البريئة - الحمدلله الذي سخرها لي - من أجل أن تكون نفسـًا أتنفسه حين أحتاج ~


فصــول

* فاروق جويدة : شاعر مصري معاصر

الاثنين، 19 ديسمبر 2011

الجنّـة ..

 


الدنيا حلم .. و الموت يقظة

و الآخرة تفسير لهاذا الحلم

فمن كان يحلم بالجنة استيقظ فيها

و من كان هدفه فقط أن يعيش بالأحلام

فإن الحلم سينتهي *

 



 


الطريق ليس مفروشًا بالورود يا قلب ..


الطريق إلى الجنة وعر جدًا || مؤلمٌ جدًا || مرهقٌ جدًا ..


الجنة غاااااااااالية .. ألا إن سلعة الله غالية ، ألا إن سلعة الله هي الجنة ~


 


*مقتبس

الجمعة، 2 ديسمبر 2011

تمنّـوا بـ بذخ ~


 


قال أبو هريرة - رضي الله عنه - أن الرسول صلى الله عليه وسلم قال :


( إذا تمنى أحدكم فلينظر ما يتمنى فإنه لا يدري ما يكتب له من أمنيته ) رواه احمد


.



 .


تزدحم الأمنيـات في دواخلنا بلا انتهـاء


نجيد نسج بعضها كخطابٍ مفعم بالأمل


في حين ندفن المعظم الآخر تحت أرض الصمت !


 


.


 


ليتنا نكون مسرفين في الأمنيـات ..


بلا شروط ، و لا قيود


فقط نتمنى و نتمنى


و نرسلها إلى السمـاء


و نثق بأنها ستتحقق ~


.


. 


* كيف كانوا يتمنون:


- عن أبي هريرة – رضى الله عنه - قال : سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول :


( والذي نفسي بيده لولا أن رجالاً من المؤمنين لا تطيب أنفسهم أن يتخلفوا عني ، ولا أجد ما أحملهم عليه ، ما تخلفت عن سرية تغزو في سبيل الله ، والذي نفسي بيده لوددت أني أقتل في سبيل الله ثم أحيا ثم أقتل ثم أحيا ثم أقتل ) رواه البخاري


- ويروى أن عمر بن الخطاب قال لأصحابة : تمنوا ، فقال : رجل أتمنى لو أن لي هذه الدار مملوءة ذهباً أنفقه في سبيل الله ، ثم قال : تمنوا ، فقال رجل : أتمنى لو أنها مملوءة لؤلؤاً وزبرجداً وجوهراً أنفقه في سبيل الله وأتصدق . ثم قال : تمنوا . فقالوا : ما ندري يا أمير المؤمنين . فقال عمر أما أنا فأتمنى لو أن هذه الدار مملوءة رجالاً مثل أبي عبيده بن الجراح .


- وعن عبد الرحمن بن أبي الزناد عن أبيه قال : اجتمع في الحجر مصعب بن الزبير وعروة بن الزبير وعبد الله بن الزبير وعبد الله بن عمر ، فقالوا : تمنوا ، فقال عبد الله بن الزبير: أما أنا فأتمنى الخلافة ، وقال عروة : أما أنا فأتمنى أن يوخذ عني العلم ، وقال مصعب : أما أنا فأتمنى إمرة العراق والجمع بين عائشة بنت طلحة وسكينة بنت الحسين ، وقال عبد الله بن عمر : أما أنا فأتمنى المغفرة.


 

السبت، 5 نوفمبر 2011

" وكذلك جعلناكم أمة وسطًا .. "



كل شيءٍ حولنا له جانبين، أو طريقين، أو ضفتين ..

متقابلتين دائمًا ..

من السهل السير على إحداهما ..

لكن ما يجدر بنا أن نختاره دائمًا .. و نسلكه

أن نخوضه هو .. و نسير عليه لا على جانبيه !

،

أنا أتحدث عن الوسطية ..

نحن مطالبون في كل أحوالنا بالوسطية.. حتى في أبسط أمور حياتنا

مثلاً: لا تستطيع إهمال شرب الماء و إلا ستصاب بالجفاف.. و في المقابل إن أفرطت في ذلك فسيتأذى جسدك !

سبحان الله ..

جعلنا الله أمةً وسطًا .. لحكمة بالغة .. و لطف عظيم !


و من يخرج عن هذا فلابد و أن يتجرع شيئًا من الألم أو الحرمان ..

في كل شيء ..

في كل شيء ..

أهمل نفسك تارة.. و تارة أفرط في العناية بها .. و انظر مالنتيجة؟

أهمل أصدقائك تارة .. و تارة أخرى أفرط في العناية بشؤنهم .. و انظر العاقبة ؟

في مأكلك .. و مشربك .. و نومك و استيقاظك و كل شيء .. كل شيء

كل شيء بحاجة إلى وسطية

بجاحة لأن نسير على الطريق..

بعيدًا عن جوانب الطريق ~

ثبتنا الله و إياكم على الحق


 

فصــول

السبت، 29 أكتوبر 2011

ثقوا بالأصحاب ..


تستطيعون إقفال الأبواب و النوافذ .. للتخفيف على قلوبكم حين الوداع


أو تستطيعون تغير قناة الذكريات لفقرة الضحك المبكي ..


أو تستطيعون الانطواء بعيدًا لأيام .. حتى تعتاد قلوبكم شيئًا من الوحدة


أو تستطيعون الكثير ..


افعلوا ما شئتم ..


[ لكن لا تظلموا مشاعركم و مشاعرنا و تسيئوا فهمها ]


صحبتنا أرقى من مجرد إرضاء عواطف و مشاعر ..


صحبتنا إلى الجنة ..


صحبتنا إلى الجنة ~


.

.

*قال الحسن البصري: المؤمن مرآة أخيه، إن رأى فيه ما لا يعجبه سدده و قومه و حاطه وحفظه في السر و العلانية .. إن لك من أخيك نصيبًا .. و إن لك من ذكر من أحببت .. [ فثقوا بالأصحاب و الإخوان و المجالس ] ~

*قال مالك بن دينار: [ إنك إن تنقل الأحجار من الأبرار، خير لك من أن تأكل الخبيص مع الفجار ] و أنشد:

و صاحب خيار الناس تنج مسلمًا

.. و صاحب شرار الناس يومًا فتندمًا

فصــول

أتقلب .. مع الليل ~


منذ زمن لم أجلس هكذا بصحبة الليل الهادئ جدًا .. بين أحضان غرفتي الصغيرة .. بعيدًا عن كل القلوب و الأجساد الفارغة .. حينما تستسلم كل الجفون حولي للنوم، و أضطر أنا للسهر أتقلب ألمًا لأجل زيارة "الآنسة المزعجة" .. و تتلاعب الأفكار في رأسي.. فتارةً أفكر في النزول إلى الطابق الأرضي لآكل "أندومي" الذي أظن أنه يخفف ألم البطن بسخونته .. و تارة يرسل مخي إشارات "العيازة و التعب" ليثبط السابق .. و يجر أصابعي لتشغل سورةً من الهاتف الملقى بجانب وسادتي .. لتهدئ ثورة الوجع .. و أبقى أتقلب وحدي حتى يخف~

أشتاق لهذه الأجواء برغم مرارتها .. إلا أنها - بعد سكونها - تترك لي فرصـة الجلوس مجددًا برفقة أبجدياتي .. بعد أن قامت بايقاظ معظم مشاعري الصامتة .. لتضعها بين كفتين تتأرجحان حول: ذكرياتٍ ماتت و أمنيات لم تولد بعد !

ليس من السهل علي أن أعتاد كمّا هائلًا من التغيرات فيّ و في من حولي .. هذه التي تضع حواجز مزعجة بين الماضي و المستقبل .. بين الذكريات و الأمنيات .. بين من كنت ، و كيف سأكون .. و مازلت أتأرجح !

،

الحمدلله .. برغم كل شيء .. برغم كل شيء .. أجدني الآن بخير .. بخير لأنني أعلم أن الله لن يضيعني مادمت على عهده .. بخير لأنني أدرك صعوبة المكاره التي يجب أن أصبر عليها و أجاهد نفسي كل يوم لأجلها .. بخير لأنني أوقن ضرورة الثبات و المسارعة .. بخير لأنني أعلم أن ما مضى كان و مضى، و القادم لابد و أنه آتٍ .. و أن [ الآن هو المهم ] .. نعم أنا بخير ~

.

.


اللهم يا مقلب القلوب و الأبصار .. ثبت قلبي على دينك


 

فصــول

الأربعاء، 5 أكتوبر 2011

..

،


غُرباء غرباء .. غربـــاء غربـــاء


غُرباء غرباء .. غربـــاء غربـــاء



 


غربــاء و لغير الله لا نحني الجبـاه


غرباء و ارتضيناها شعارًا للحياة


،


إن تسل عنا فإنا لا نبالي بالطغاة


نحن جند الله دومًا دربنا درب الإباة


،


غرباء غرباء .. غربـــاء غربـــاء


غرباء غرباء .. غربـــاء غربـــاء


،


لن نبالي للقيود ، بل سنمضي للخلود


لنجاهد و نناضل و نقاتل من جديد


غربـاء .. هكذا الأحرار في دنيا العبيد


،


غرباء غرباء ، غربـــاء غربـــاء ....